الشيخ جعفر كاشف الغطاء

135

كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج )

ونقم عليه المسلمون في ذلك . ومن تبرّأ منه كلّ الصحابة ، فكانوا بين قاتل له وراض ، حتّى تركوه بعد قتله ثلاثة أيّام بغير دفن ، ومنعوا من الصلاة عليه . وحكمه بغير ما أنزل اللَّه وبدعه أكثر من أن تُحصى ( 1 ) . وأمّا معاوية فإنّه سمّاه النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم رأس الفئة الباغية بإخبار النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم في قتل عمّار ، أنّه يدعوهم إلى الجنّة ويدعونه إلى النار ( 2 ) ! ومن سُمّي دعيّاً ابن دعيّ . روى هشام بن السائب الكلبي ، قال : كان معاوية لأربعة : لعمارة بن الوليد ، ولمسافر بن أبي عمر ، ولأبي سفيان ، ولرجل سمّاه ( 3 ) . وكانت أمّه من المغتلمات ، وكان أحبّ الرجال إليها السودان ، وكانت إذا ولدت أسود قتلته . وحمامة جدّة معاوية كانت من ذوات الرايات في الزنا . ومن دعا عليه النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم فقال : « لا أشبع اللَّه بطنه » ( 4 ) . واستجيبت ، واشتهر ذلك ، فكان لا يشبع . ومن لم يزل مشركاً مدّة كون النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم مبعوثاً يكذّب الوحي ، ويهزأ بالشرع ، فالتجأ إلى الإسلام لمّا هدر النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم دمه

--> ( 1 ) انظر صحيح البخاري 2 : 53 باب الصلاة بمنى ، صحيح مسلم 2 : 142 ، كتاب صلاة المسافرين وقصرها ح 694 ، مسند أحمد 1 : 378 ، 425 ، سنن البيهقي 3 : 143 ، الموطأ 1 : 403 ح 201 ، تاريخ اليعقوبي 2 : 161 ، 174 . ( 2 ) مسند أحمد 2 : 164 ، المناقب للخوارزمي : 105 ح 110 ، صحيح البخاري 1 : 122 باب التعاون في بناء المسجد ، صحيح مسلم 5 : 430 ح 2916 كتاب الفتن ، وفيهما بعض الحديث ، مناقب الإمام أمير المؤمنين لابن سليمان 2 : 310 وفيه : أنت مفتاح الفتنة ورأس الغيّ . ( 3 ) ربيع الأبرار 3 : 551 . ( 4 ) صحيح مسلم 5 : 172 ح 2604 كتاب البرّ والصلة ، وقعة صفّين : 220 ، ربيع الأبرار 2 : 682 ، الاستيعاب بهامش الإصابة 3 : 401 ، العمدة لابن البطريق : 456 .